شرح
لا يقال : يلزم من ذلك عدم الحكم بناقضيّة النوم إذا فرض القطع بعدم خروج الحدث منه ، فإنه يقال : أنّه مجرّد فرض لعدم إمكان حصول القطع بذلك من غير اخبار المعصوم ( ع ) ، وهو خارج عن الفرض .
ويشهد لهذا أمور :
الأوّل - ما رواه العامّة في كتبهم الحديثيّة ، ففي السنن لأبي داود عن حيوة ابن شريح الحمصي ، وفي آخرين قالوا : حدّثنا بقية عن الوضين بن عطا ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرّحمن بن عائذ ، عن علي بن أبي طالب ( رض ) ، قال :
قال رسول اللَّه ( ص ) : « وكاء ( 1 )( 1 ) الوكاء : ما تشدّ به القربة ونحوها من الأوعية ، والسه - بفتح السين وعينه تاء محذوفة - : اسم من أسماء الدبر .السّه العينان فمن نام فليتوضّأ » ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : باب الوضوء من النوم ، ج 1 ، ص 52 ، رقم 203 ..
الثاني - قوله في رواية إسحاق بن عبد اللَّه : ( لا ينقض الوضوء إلَّا حدث ، والنوم حدث ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 180 .، بناء على حمل القضية على الحقيقية ، لكن بحسب الأفراد الغالبة فيكون المعنى أن النوم يكون غالبا ملازما للحدث ، فتأمّل .
الثالث - ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن الرجل يخفق وهو في الصّلاة ، فقال : إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصّلاة وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 180 ..