تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
هذا ولكن هذا الاحتمال لا يقاوم إطلاق الأدلة خصوصا صحيحتي زرارة الدالة على أنّ النوم بقول مطلق موجب له ، ولا سيّما قول علي ( ع ) : ( من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، ذيل حديث 8 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 181 .. فإنّه من البعيد أنّه بمجرّد وجدانه طعم النوم صار محدثا مع عدم دلالة قوله ( ع ) : ( والنوم حدث ) على المدّعى إلَّا بدعوى المجازية في الحمل . نعم ، يمكن أن يقال أن هذه الروايات بصدد بيان أقل مراتب النوم وهو كونه بحيث لا يقدر على حفظ الحدث كما يشهد لذلك قوله ( ع ) في الرواية الأخيرة : ( إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 180 .حيث قيّد الحكم بعدم حفظ الحدث على تقدير وجوده ، فقوله ( ع ) : ( وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث . . إلخ ) يراد به بقرينة الصدر أنّه يستيقن أنّه لم يذهب منه قوّة الحفظ ويلازم ذلك كونه مستيقظا فكأنّه ( ع ) نبّه بهذا القول أنّ الشك في النوم لا يكفي في النقض ، بل يجب أن يكون متيقّنا للحدث . بل يحتمل قويا أنّ قوله ( ع ) : ( وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث ) ( 3 )( 3 ) يعني في رواية أبي الصباح المتقدّمة آنفا .يراد به الاستيقان بالنوم بالمطابقة فإن النوم أيضا حدث كما في رواية إسحاق . ويشهد لذلك أنّ السؤال إنّما وقع عن الخفقة في الصّلاة وهي ليست بنوم ، بل هي من مقدّماته غالبا ولا تكون غالبا إلَّا إذا كان الإنسان غير مضطجع بحيث