شرح
ولا ينافي ذلك ما في بعض الروايات من الحكم بأنّه إذا لم يسمع الصوت فقد وجب الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 2 و 3 و 4 و 5 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 175 ..
لأنّ عدم سماع الصوت ملازم لعدم الإدراك بالعين فإنّ الإذن أقوى إدراكا من العين ، بل من جميع الحواس الباطنة فإذا خمدت الأقوى خمدت الأضعف قطعا ، وقد صرّح بذلك في صحيحة زرارة المتقدّمة قوله ( ع ) : ( يا زرارة ! قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 173 .، وأشار إليه في رواية ابن بكير المتقدّمة بقوله ( ع ) : ( نعم ، إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصّوت ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 7 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 180 ..
وقوله ( ع ) في رواية معمّر بن خلَّاد : ( إذا خفي عنه الصّوت فقد وجب الوضوء عليه ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 182 ..
نعم ، يمكن أن يقال أنّ السّر في كون النوم ناقضا هو خروج الريح منه من دون اختيار حيث أن القوة الماسكة لمّا ضعفت بالنوم يأخذ الرياح بالخروج من مخرجها فيكون الناقض في الحقيقة هو الحدث الخارج من الأسفلين ، غاية الأمر يكون الشارع قد غلَّب الظاهر على الأصل حيث أنّ الأصل عدم خروج الحدث منه ، والظاهر يقتضي خروجه لضعف القوى الماسكة ، نظير مسألة الاستبراء حيث أنّه حكم بنجاسة البلل المشتبه إذا لم يستبرء مع أن الأصل الطهارة .