[ 1 ] من رؤس الأصابع إلى الكعبين .
شرح
قال في الوافي : وذلك لعدم مسّ الحاجة إلى التقيّة فيهما إلَّا نادرا ( انتهى ) .
ولازم هذا المعنى حمل الكلام على الأخبار لا الإنشاء كما لا يخفى وهو خلاف الظاهر .
وكذا ما عن مرآة العقول حيث قال : أو يكون نفس التقيّة فيهما باعتبار غاية زمان هذا الخطاب ومكانه وحال المخاطب وعلمه ( ع ) بأنّه لا يضطر إليهما ( انتهى ) واللَّه العالم .
وكيف كان فأدلة التقيّة وعمومها في كل شيء يضطر إليه ابن آدم كما في غير واحد من الأخبار التي يكون من رواتها زرارة عن أبي جعفر ( ع ) مقدمة على هذا الاستثناء الذي غير معمول به بين الأصحاب لفتواهم بجريانها في كل شيء إلَّا القتل فإنّه لا تقية فيه للزوم نقض الغرض من جعلها .
كما روى محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغت الدم فليس تقيّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب الأمر والنهي ج 11 ، ص 483 ..
وحيث أن المسألة من الواضحات كتابا وسنّة وفتوى فلا نطيل بنقل جميع أخبارها وإن كنّا قد أشرنا بنحو الإجمال إلى كلّ ما ورد فيها ، ويأتي أيضا إن شاء اللَّه تعالى في مسألة تعيين الكعبين ما يفيد هنا .
الرابع - في أنّه هل يجوز النكس أم لا ؟ وهذا أيضا من الأمور المشتركة مع مسح الرأس ، وقد قلنا هناك ونقول هنا أيضا أن مقتضى الطبع الأوّلي في مقام الامتثال هو الابتداء من الأعلى ولازم ذلك جواز الابتداء من الكعبين بل رجحانه