شرح
فروى الكليني ( ره ) في باب من اضطر إلى الخمر . . إلخ من كتاب الأشربة بهذا الاسناد عن زرارة عن غير واحد قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : المسح على الخفّين تقيّة ؟ قال : لا يتّقى في ثلاث ، قلنا : وما هنّ ؟ قال : شرب الخمر - أو قال شرب المسكر - والمسح على الخفّين ومتعة الحجّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 280 وباب 38 ، حديث 12 من أبواب الوضوء .( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 280 وباب 38 ، حديث 12 من أبواب الوضوء ..
فلا بدّ أمّا أن يحمل على ما ذكرنا أو على ما ذكره الشيخ ( ره ) من حملها على خوف لا يبلغ الفزع على النفس أو المال قال : فإنّه ينبغي أن يتحمّل حينئذ المشقّة اليسيرة وينزع الخفّ ، ولكن يرد عليه أن ذلك في موارد التقية كلَّها كذلك حيث إن مجرّد المشقّة اليسيرة غير مجوّزة لما حرّم اللَّه تعالى .
ويرد على ما احتملنا ما رواه الصدوق في نوادر آخر الفقيه عن حبابة الوالبيّة في حديث عن علي ( ع ) ، قالت : سمعت يقول : إنّا أهل بيت لا نمسح على الخفّين فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا ويستنّ بسنّتنا . فإنّه ( ع ) أمر بلزوم الاقتداء والاستنان بسنّته اللَّهمّ إلَّا أن يكون هذا العنوان المشير بمعنى يلزم متابعة من كان من علامته عدم المسح على الخفّين لا في خصوص هذه المسألة ، فتأمّل .
نعم ، يظهر من الوافي في ذيل خبر أبي عمر الأعجمي احتمال آخر ، فروى في باب التقية عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عمر الأعجمي ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) : يا أبا عمران تسعة أعشار الدّين في التقيّة ولا دين لمن لا تقيّة له والتقيّة في كل شيء إلَّا في النبيذ والمسح على الخفّين ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 3 من أبواب الأمر والنهي ج 11 ، ص 468 ..