تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
مذهبهم ( ع ) خلاف ما ذهبوا إليه ، وكون خصوص المسح على الخفّين معلوما كونه من مذهب أهل البيت ( ع ) بحيث لو عملوا على خلافه يعلم كونه للتقيّة فلا يقبلون منهم ( ع ) ذلك فيكون العمل على التقيّة في أمثال هذه المسائل التي صارت مذاهبهم معلومة لغوا . وبعبارة أخرى : الأحكام التي تتقي فيها : منها : ما كانت معلومة قبل زمن الصادقين ( ع ) بحيث كانا يسند إنها إلى من تقدّمهما كعلي ( ع ) بحيث كانوا ( ع ) معروفين بهذا المذهب مطلقا اتّقوا أم لا . ومنها : ما كان حدوثها وابتداء بيانها من زمن الصّادقين ( ع ) بحيث كان خلفاء الوقت يرونهما مخالفين لمذاهب فقهاء الوقت . والذي يفيد فيه التقية هو الثاني دون الأوّل لمعلومية كونه من مذهبهم . ولعلَّه على هذا يحمل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت له : هل في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال ( ع ) : ثلاثة لا اتّقي فيهنّ أحدا : شرب المسكر ومسح الخفّين ومتعة الحجّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 321 .. ورواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد . . إلخ ، وزاد : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهن أحدا ، ولأجل هذه الزيادة احتمل الشيخ ( ره ) أن يكون الوجه في هذا الخبر أنّه لا يجب عليّ فيهن التقيّة لا عليكم بقرينة كلام زرارة ، ولكن هذا المعنى مناف لما رواه زرارة عن غير واحد بصيغة لا يتّقى مبنيا للمجهول .