شرح
برأيهم فيحفظون ويصيبون وكان أبي لا يقول برأيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 10 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 323 ..
ولذا ترى إنّه كان متعمّدا في سؤال ذلك من علي ( ع ) ليوافقه في رأيه ولكنّه لم يتّقه في ذلك وبيّن رفع الاشتباه بحيث لو كان ما أسندوه إلى النبي ( ص ) صحيحا لما كان منافيا لما استدل به ، ويمكن أن يكون فعل النبي ( ص ) الدال على جواز المسح على الخفين منسوخا بالآية كما هو الحق من جواز نسخ الفعل بالقول وبالعكس .
فروى الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سمعته يقول جمع عمر بن الخطَّاب أصحاب النبيّ ( ص ) وفيهم علي ( ع ) وقال : ما تقولون في المسح على الخفّين ؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول اللَّه ( ص ) يمسح على الخفّين ، فقال علي ( ع ) :
قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا أدري ، فقال علي ( ع ) : سبق الكتاب الخفّين إنّما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 6 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 323 ..
والظاهر أن المراد من سبق الكتاب السبق من حيث الحكم المستفاد منه بمعنى إن مسح النبيّ ( ص ) على الخفّين يستفاد منه الجواز وآية الوضوء التي في سورة المائدة يستفاد منها عدم الجواز ، وهذا مقدّم على ذلك في لزوم العمل به لتأخّره عن العمل بحيث لم ير ( ص ) بعد نزول المائدة إنّه مسح على الخفّين ، وعلى هذا المعنى يحمل كلّ ما ورد من قولهم ( ع ) سبق الكتاب الخفّين . مثل :