تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
عن الأئمة ( ع ) والصحابة ، والمستفاد من الأخبار أن هذه المسألة كانت معنونة في زمن الثلاثة ومنشأ اشتباههم ما ادّعوا من إن رسول اللَّه ( ص ) مسح على خفّيه . ويرجع ما ذكره إلى ما أشار إليه الصدوق ( ره ) حيث قال : ولم يعرف للنبيّ ( ص ) خفّ إلَّا خفّا أهداه له النجاشي وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا فمسح النبيّ ( ص ) على رجليه وعليه خفّاه وقال النّاس إنّه مسح على خفّيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 15 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 324 .. ولعلَّهم تمسّكوا بما روي في كتبهم ورواه أيضا في الفقيه إن رسول اللَّه ( ص ) توضّأ ثمّ مسح على نعليه فقال له المغيرة : أنسيت يا رسول اللَّه ؟ فقال له : بل أنت نسيت هكذا أمرني ربي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 13 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 324 .. وأوّل من خالف في تلك المسألة هو الثاني كما يستفاد ممّا رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن فضيل الرّسان ، عن رقبة بن مصقلة ، قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) فسألته عن أشياء فقال : إنّي أراك ممّن يفتي في مسجد العراق ، فقلت : نعم ، فقال لي : ممّن أنت ؟ فقلت : ابن عمّ لصعصعة ، فقال : مرحبا بك يا ابن عمّ صعصعة ، فقلت له : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فقال : كان عمر يراه ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر فلمّا خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب فقال لي : أقبل يا بن عمّ صعصعة فأقبلت عليه ، فقال : إن القوم كانوا يقولون
مدارك العروة — صفحة 261 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي