تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
ففي المعتبر وذكر البزنطي في جامعه عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : حكى لنا وضوء رسول اللَّه ( ص ) وقال : ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ثمّ قال أحمد البزنطي : وحدّثني المثنّى ، عن زرارة ، وأبي حمزة ، عن أبي جعفر ( ع ) مثل حديث جميل في الوضوء إلَّا أنّه في حديث المثنى : ثمّ وضع يده في الإناء فمسح رأسه ورجليه ( 1 )( 1 ) المعتبر - للمحقّق : ص 38 ، عند قوله ( ره ) : يجب أن يمسح رأسه ببقيّة البلل إلخ .( انتهى ما في المعتبر ) . أقول : لم أجده في جامعه بل هو موجود في نوادره على ما في مستطرفات السرائر مع إسقاط مخلّ فيه ، وكيف كان فهذا على تقدير صحّته يمكن حمله على التقيّة ، فتأمّل . نعم ، هنا إشكال في حمل تلك الأخبار كلَّها على التقيّة باعتبار أنّها مشتملة على المسح ، وهذا لا يستقيم مع ذهاب أكثرهم بل كلَّهم بوجوب الغسل ، وكيف يحمل الجملة الواحدة المشتملة على حكمين : أحدهما : الأخذ بماء جديد . ثانيهما : المسح به ، على التقية باعتبار أحدهما دون الآخر ، فالأولى أن يقال بوجوب طرحها لعدم عمل الأصحاب ، بل المسلمين ، بمضمونها أمّا الإماميّة فلوجوب المسح ببقيّة البلل ، وأمّا العامّة فلوجوب الغسل عندهم . الثالث - في أنّه هل يجوز المسح على الحائل ، والكلام فيه كالكلام في المسح على الرأس إلَّا أنّه هناك قد فصل بين السفر والحضر فحكم جماعة منهم بالجواز في الأوّل دون الثاني وبعضهم بالجواز مطلقا ، وقد شدّد عليهم ما ورد