شرح
وهما عظما الساقين بل يمكن دعوى القطع بعدم إمكان ذلك بدون الماء الجديد فلازم كلّ من يقول بلزوم الغسل وهو غير مالك هو القول بلزوم الماء الجديد .
ولذا يمكن الإشكال في تصوّر هذا القول المنسوب إلى مالك مع قوله بوجوب الغسل فلذا جعل الأفضل استئناف الماء فيا ليته جعله متعيّنا .
فتحصّل عدم كون المسألة مبنيّة على جواز استعمال المستعمل ، مع أن الظاهر إن مرادهم في عنوان تلك المسألة هو إن الماء المنفصل عن المحل بعد حصول الطهارة عن الحدث هل يكون طاهرا مطهّرا أم لا ، والمفروض في المقام انّه لم يحصل الطهارة عنه ما لم يفرغ عن الوضوء ولم يكن البحث أيضا في الماء المنفصل بل النداوة الباقية قبل انفصالها .
وكيف كان فقد تمسك في الانتصار بالإجماع وبأن الأخذ بماء جديد ينافي الفورية المستفادة من قوله تعالى : « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 ..
والظاهر انّه على طريقهم وإلَّا فالمراد من الفورية هو الفورية العرفية ولا ينافي ذلك مضى زمان الأخذ فالعمدة تسلَّم الحكم بين الأصحاب ولذا تمسّك في الخلاف بالإجماع والروايات ، وهي أكثر من أن تحصى منها :
الوضوءات البيانية ، ففي بعضها ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء ، ونحوه في آخر ( 2 )( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في باب 15 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 271 ..
وفي صحيحة أخرى لزرارة : فتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلَّة