شرح
بناء على قراءة الجرّ مع كونهن عطفا على قوله : « ولدان » لا على قوله « كأس » معلَّلا بأنهنّ يطفن ولا يطاف بهن ، بل لكونه خلاف ظاهر الكلام لا يصار إليه إلَّا لضرورة كما في قوله : « وحُورٌ عِينٌ » ، وقد تعرض الشيخ شكر اللَّه سعيه في التّهذيب للنقض والإبرام على قرائتي الجر والنصب بما لا مزيد عليه ، وقد سبقه السيد المرتضى في الانتصار والناصريات ومن شاء فليراجع التّهذيب والانتصار .
نعم ، ظاهر ما حكوه عن الجمهور انّهم صاروا إليه للروايات الواردة بطرقهم عن رسول اللَّه ( ص ) الدالة على وجوب غسل الرجلين ( 1 )( 1 ) راجع صحيح البخاري : باب الوضوء ثلاثا ، وباب غسل الرجلين ، وباب المضمضة في الوضوء ج 1 ، ص 36 .، ولكنّها معارضة :
أوّلا : بما روي من طرق أصحابنا عن أهل البيت ( ع ) الذين هم أدرى بما في البيت عن رسول اللَّه ( ص ) الدالة على النهي عن الغسل وعدم جواز الاكتفاء به .
وثانيا : بما روي من طرقهم ما يعارض ذلك ، فعلى تقدير أن لا يسلَّموا ما روي من طرق أصحابنا مع أنّهم ملزمون بقبول ذلك بناء على أصولهم من حجّية الخبر الواحد إذا انتهى الخبر إلى رسول اللَّه ( ص ) فلا بدّ أن يسلَّموا ما روي بطرقهم فعند التعارض يحصل التساقط أو التخيير فتعيين الغسل فقط ممّا لا وجه له وقد ثبت في محلَّه وقرّروا أيضا هم في أصولهم انّه إذا وقع التعارض فلا بدّ أن يرجع إلى المرجّحات .