شرح
ويؤيّده ما تقدّم من اختلاف الأقوال في مقداره حيث إنها كلَّها مشتركة في تعيين المسح بها ، غاية الأمر الاختلاف في أنّه يكفي واحدة أم لا بدّ من الثلاث والأربع فإنّه قرينة على أن المغروس في الأذهان كان المسح بالأصابع ولكن هذه كلَّها لا توجب التعيين بعد صراحة الصحيحة بالكف .
نعم ، هو أحوط وأولى كما أن الأحوط أن يكون ذلك باليمنى لمغروسيته في الأذهان وللسيرة المستمرة ، بل يمكن أن يقال انّه المتعيّن لدلالة صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) التي هي واردة في مقام التعليم حيث قال ( ع ) : ( إن اللَّه وتر يحب الوتر - إلى أن قال - : التمسّح ببلَّة يمناك ) .
السادسة - اتفق الإمامية على عدم جواز الغسل بدل المسح لمخالفته لظاهر الآية ولإجماع أهل البيت ( ع ) ، ودلالة غير واحد من الروايات الآتية في مسح الرجلين بإطلاقها على ذلك من مثل قول الصّادق ( ع ) في رواية محمّد بن مروان :
( يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل اللَّه منه صلاة ، قلت : وكيف ذاك ؟
قال : لأنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 294 ..
بل الظاهر انّها ناظرة إلى خصوص مسح الرأس لا مسح الرجلين لإمكان أن يقال بأن المسح ليس ممّا أمر اللَّه به على قراءة البعض على بعض الوجوه ، بل ثبت من طريق أهل البيت ( ع ) بخلاف مسح الرأس فإنّه صريح في ذلك ولكن مع ذلك كلَّه قد اتفق العامة إلَّا عن أحد قولي الشافعي على جواز غسله والاكتفاء وهو مخالفة صريحة للآية وكم له من نظير أعاذنا اللَّه وجميع المؤمنين من متابعة