تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الأول - هل يجب المسح متعيّنا كما هو مذهب الإمامية أم الغسل كذلك كما هو مذهب مشهور الجمهور أم التخيير بينهما كما نقله في مجمع البيان في ذيل تفسير الآية : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » . . إلخ عن ناصر الحقّ ( جدّ السيد المرتضى ) من قبل الأمّ وكان من أئمّة الزيدية وإن لم نجده في الناصريات التي شرحها السيد المرتضى بل فيها موافقته للإمامية ؟ أقوال بين المسلمين ووافق الإماميّة جمع من الصحابة كابن عبّاس وعكرمة وأنس والشعبي وغيرهم كما في الكتب المذكورة وغيرها . وهذه الأقوال الثلاثة مشتركة في جواز المسح بخلاف قول الجمهور فمع قطع النظر عن الدليل مقتضى القاعدة في مقايسة الأقوال هو اختيار المسح لأكثرية قائله بحسب أنواع القائلين ، فتأمّل . وأمّا الدليل فظاهر الآية باعتبار وقوع الفصل بقوله تعالى : « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .بين غسل الوجه واليدين وبين وظيفة الرجلين عدم لزوم الغسل وإلَّا فلا وجه لهذا الفصل مع اشتراك ما بعده مع ما قبله في الحكم من غير فرق بين قراءة النصب ، كما عن نافع وابن عامر ويعقوب والكسائي وحفص والأعشى عن أبي بكر بن عاصم أو الجرّ كما عن الباقين على ما في المجمع والتهذيب ، لا لعدم إمكان وقوعه من المتكلَّم الفصيح كي ينتقض بقوله تعالى : « يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوابٍ وأَبارِيقَ وكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ » - إلى قوله تعالى - : « وحُورٌ عِينٌ » ( 2 )( 2 ) الواقعة / 17 - 22 ..