تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
[ 1 ] ويجب أن يكون المسح بباطن الكف ، والأحوط أن يكون باليمنى ، والأولى أن يكون بالأصابع .
شرح
فالوجه في الجمع بين الخبرين إنّه إذا أمكن إيصال الماء إلى البشرة من غير مشقة فلا يجوز غيره فإذا تعذّر ذلك جاز له ذلك ( انتهى ) . ثمّ استشهد برواية محمّد بن مسلم ، والظاهر أن مراده من التعذّر هو العرفي لا الحقيقي المستلزم للضرر . . بجرح وغيره وإلَّا فيمكن أن يقال حينئذ بالجبيرة ، بل الظاهر إنّه حينئذ من مصاديق الجبيرة فإنّها أيضا عبارة عن وضع شيء على محل الغسل أو المسح وترتيب أحكام نفس المحل على الموضوع من الغسل إن أمكن أو المسح ، وهذا بخلاف ما إذا حملناه على التعذّر العرفي فإنّه يكون استثناء حينئذ من وجوب المسح على البشرة فيمكن التعدّي إلى مطلق ما تعذّر عرفا ولو لبرد أو حرّ أو غير ذلك . ويدل على عدم الجواز أيضا الأخبار الناهية عن المسح على الخفّين كما يأتي إن شاء اللَّه ، وكذا ما دل على وجوب تحريك الخاتم والدملج والسوار في غسل اليدين لعدم الفرق واتحاد الدليل فيهما - أعني ما دلّ على وجوب الغسل والمسح من الآية والرواية - فكما لا يصدق الغسل مع الحائل فكذا لا يصدق المسح معه ، وكما لا يصح مسح الخفّين لكونه حائلا يمنع من صدق المسح على الرجلين فكذا مسح الرأس . [ 1 ] ثمّ أن مقتضى إطلاق الآية وجملة من الأخبار جواز المسح مطلقا سواء كان بظاهر اليد أو باطنها لعدم ذكر اليد في الدليل أصلا بل المأمور به هو المسح الصادق بأي وجه اتّفق . نعم ، في جملة من الوضوءات البيانيّة التعبير باليد الظاهرة في باطنها ففي
مدارك العروة — صفحة 247 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي