شرح
والتذكرة والمختلف وغيرها ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا وأوّل من تمسّك به المحقّق في المعتبر وتبعه العلَّامة وغيره .
فإن الشيخ ( ره ) والسيد وابن إدريس قد تمسّكوا بإطلاق المسح وقد سمعت ما فيه . نعم ، حملها في التهذيبين على مسح الرجلين فكأنّ جواز النكس في مسح الرجلين كان مسلَّما عند الشيخ ( ره ) كما يأتي من رواية يونس عن أبي الحسن ( ع ) .
ولكن المسألة في غاية الإشكال فإنّها ممّا أجمع فقهاء العامة على جوازه فيمكن حملها على التقية .
وهو أولى ممّا حمله عليه الشيخ من مسح الرجلين فإن الرواية التي جعلها قرينة على ذلك الحمل كما يأتي هي حكاية فعل عن أبي الحسن ( ع ) إنّه مسح رجله مقبلا ومدبرا ، وهو لا يصح لأنّ يكون مقيدا لإطلاق الدليل اللفظي ، غاية الأمر يكون فعله ( ع ) أحد مصاديق هذه الرواية .
والظاهر إن الحامل له على هذا الحمل هو الإشكال في إطلاق سائر الأدلة ولذا حملها على مسح الرجلين لعدم كونها صريحة في ذلك وكيف كان فهذا الحمل غير صحيح بل ظاهر إضافة المسح إلى الوضوء حيث قال : لا بأس بمسح الوضوء . . إلخ ظهورها في عدم الفرق ، وهذا فوق الإطلاق بل هو ظهور لفظي فعمدة الإشكال موافقتها للعامة والمفروض عدم العمل بخصوص هذه الرواية من القدماء بإطلاقها بقرينة رواية أخرى خصوصا بضميمة قولهم ( ع ) : إن الرشد في