تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
[ 1 ] فيجزي النكس وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
محتمل عبارة النهاية فلا بدّ أن يحمل على الفضيلة وإلَّا فليس في الأدلة ما يدل على تعيين مقدار المسح عرضا في الرأس بل يمكن أن يستظهر من رواية علَّة الوضوء حيث قال : ( وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على أمّ رأسه ) كفاية تحقّق مسمّى المسح ولو بيسير لما إن الخطيئة قد أثّرت في أمّ الرأس فقط فمسحها فقط مسقط لها ويصير توبة آدم ( ع ) ، ولكن الأولى بملاحظة التناسب بين ما يستحبّ عرضا وطولا أن يكون المسح بمقدار عرض ثلاث أصابع طولا أيضا . نعم ، يمكن أن يستشم ممّا دل على أنّه يدخل إصبعه فيمسح استحباب مقدار طول الإصبع . [ 1 ] الرابعة - في أنّه هل يجوز النكس أم لا ؟ ظاهر كلام الانتصار والخلاف إن الفقهاء من العامة كلَّهم يجوّزون ذلك وهو ظاهر المبسوط والانتصار والمراسم والسرائر والمعتبر والشرائع والتذكرة والمنتهى والمختلف وعن ابن أبي عقيل . وحكم جمع منهم كابن إدريس والمحقّق والعلَّامة بالكراهة خروجا من الخلاف ، وظاهر الفقيه والمقنعة والخلاف والنهاية والتهذيب والوسيلة عدم الجواز ، بل في الانتصار نسب ذلك إلى أكثرهم حيث قال : ولا شبهة في إن الفرض عند الإمامية متعلَّق بمقدّم الرأس دون سائر أبعاضه ولا يجزي مع صحة هذا العضو سواه ، وأمّا ترك الاستقبال فهو عند أكثرهم واجب لا يجزي دونه ، ومنهم من يرى انّه مسنون مرغب فيه ( انتهى موضع الحاجة ) . والحاصل ان المسألة عند القدماء ذات قولين ، وتمسّك في الخلاف للعدم بالإجماع وطريقة الاحتياط ، ويمكن أن يؤيّد هذا القول بظاهر الآية فإن اللَّه