تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
الثلاث . فإذا لم يكن للتحديد دليل فاللَّازم جواز الاكتفاء بالمسمّى لإطلاق الآية بعد ظهورها بقرينة الباء في جواز الاكتفاء بالبعض وقد ذكر علماء الأدب أن للباء معاني عديدة وعدوّا منها التبعيض ( والنقض ) بقوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .، كما ترى من بعض الحواشي على صحيح البخاري غير وارد بعد فرض عدم وجوب جميع الوجه في التيمم فالآيتان كلتاهما على سياق واحد . هذا مضافا إلى ما يأتي من صريح الرواية وإطلاقات الوضوءات البيانيّة وإطلاقات الأمر بالمسح على مقدّم الرأس كما تقدّمت وإطلاقات ما دل على جواز أو لزوم الوصول إلى البشرة كما يأتي إن شاء اللَّه ، فتأمّل . وخصوص ما رواه زرارة وبكير عن أبي جعفر ( ع ) في حكاية وضوء رسول اللَّه ( ص ) ( على نقل الكليني بطريق صحيح تقدّم صدره في مسألة وجوب غسل اليد من الأعلى وفيها ثمّ قال - يعني أبا جعفر ( ع ) - : إن اللَّه عزّ وجلّ يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ » فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلَّا غسله وأمر أن يغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلَّا غسله لأنّ اللَّه يقول : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ثمّ قال : « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزئه قال : فقلنا أين الكعبان ؟ قال : هيهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما
مدارك العروة — صفحة 236 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي