تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
[ 1 ] ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة .
شرح
يخلو عن قوة للإطلاقات ولخصوص رواية العلل ، واللَّه العالم . الثالثة - هل يكفي مسح بعض الرأس أم يجب مسح جميعه ، وعلى الأوّل هل يستحب الجميع أم لا ؟ فعلى مذهب الإمامية يسقط هذا البحث كما لا يخفى فإن المفروض تعيّن مسح المقدم وجوبا . نعم ، يأتي البحث من حيث الاستحباب . وكيف كان فعن مالك وجوب مسح الجميع وعن الشافعي كفاية المسمّى وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما وجوب مقدار ثلاث أصابع وأخرى مقدار ربع الرأس ولكن اتفق هؤلاء كلَّهم على استحباب جميع الرأس ووافق أبا حنيفة زفر بن الهذيل في الممسوح على الرواية الثانية لكن قال : يلزم أن يكون الربع بإصبع واحدة . وأمّا الإمامية فقد اتفقوا على عدم استحباب الجميع ولكن اختلفوا في أنّه هل يكفي المسمّى أم لا ؟ فظاهر الصدوق ( ره ) في الهداية كونه مقدار أربع أصابع ، وفي الفقيه مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، وكذا المفيد في المقنعة لغير المرأة حيث قال في كيفية الوضوء : ثمّ يرفع يده اليمنى بما فيها من البلل فيمسح بها من مقدّم رأسه مقدار ثلاث أصابع مضمومة من ناصية قصاص شعره مرّة واحدة ولا تستقبل شعر رأسه ( إلى أن قال ) ومرخص للمرأة في مسح رأسها أن يمسح منه بإصبع واحدة اتّصل بهامته ( انتهى موضع الحاجة ) لكن في موضع آخر منه قال : ويجزي الإنسان في مسح رأسه أن يمسح من مقدّمه إصبعا يضعها عليه عرضا مع الشعر إلى قصاصه وإن مسح منه مقدار ثلاث أصابع مضمومة بالعرض كان قد أسبغ وفعل الأفضل ( انتهى ) .