شرح
وصريح الشيخ ( ره ) في النهاية عدم جواز أقل من مقدار ثلاث أصابع إلَّا عند الضرورة حيث قال : والمسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزء مقدار إصبع واحدة ولا يستقبل أيضا شعر الرأس بالمسح ( انتهى ) . وصريح المبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والغنية ، بل ظاهر الانتصار والناصريات ، جواز الاكتفاء بالمسمّى ، بل صرّح في المبسوط أنّه لا يحدّ .
نعم ، حدّده في المراسم والغنية بإصبع واحدة ، واختاره ابن إدريس ونقله عن الشيخ ( ره ) في جمله وعقوده واختاره في المعتبر ونقله عن السيد المرتضى في المصباح وتعين الثلاث عنه في مسائل خلافه واختاره العلامة في كتبه ونسبه في المختلف إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلَّار وأبي الصلاح وابن البرّاج .
فتحصّل إن الشهرة المحقّقة على جواز الاكتفاء بالمسمّى والمخالف هو الشيخ في ظاهر نهايته والصدوق في ظاهر كتابيه وقد سمعت من العبارة الثانية للمفيد ( ره ) موافقتهم . إذا عرفت هذا فنقول :
أمّا ما ذكره في الهداية من كونه بمقدار أربع أصابع فلم نجد له دليلا أصلا بالخصوص سوى ما يأتي في مسح القدمين من رواية ابن أبي نصر البزنطي الدالة على وضعه ( ع ) كفّه على الأصابع فمسحها به ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 24 ، حديث 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 293 .. وهو مع انّه في خصوص مسح القدمين لا يدلّ على المدّعى .
نعم ، يمكن أن يقال انّه ( ره ) حمل إطلاقات المسح بالكف على ذلك حيث