شرح
محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن طريف بن ناصح ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن الحسين بن عبيد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 289 ..
فإن المسح من الخلف غير مسح الخلف فمن الممكن توهم الراوي أنّه يعتبر في مسح مقدّم الرأس أن يكون الماسح أيضا في طرف المقدم ولا يجوز إتيان الإصبع من الخلف ومسح المقدم فأجاب ( ع ) بأنّه لا بأس بذلك .
ولا ما رواه أيضا بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن يونس ، عن علي بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) الأذنان من الرأس ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا مسحت رأسي مسحت أذني ؟ قال : نعم ، كأنّي انظر إلى أبي وفي عنقه عكنة وكان يخفي رأسه إذا جزّه كأنّي انظر إليه والماء ينحدر الماء على عنقه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 285 ..
لإجمال الرواية فإن الاستشهاد بأن أباه ينحدر الماء على عنقه لكون الأذنين من الرأس كما هو مورد السؤال ممّا لا وجه له ولا ملازمة بين المسألتين فإن من قال بأن الأذنين من الرأس لم يكتف بمسح الأذنين فقط كأكثر العامة بل جميعهم على ما نقله في الخلاف من أنّهم يستحبّون مسح جميع الرأس ولازم ذلك جواز الاكتفاء بمسح الأذنين فقط واستحباب مسح البقية مع أنّهم لا يكتفون بذلك .
نعم ، تكون تلك الرواية معارضة لما تقدّم ممّا دل على إن الأذنين ليسا من