تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( الثالث ) مسح الرّأس بما بقي من البلَّة في اليد . ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرّأس فلا يجزي غيره .
شرح
بعد الأمر بالغسلتين والمسحتين وغيرهما كما تقدّم تفصيلا فالتكليف اليقيني بتحصيل الطهارة يقتضي الامتثال القطعي ، فالأحوط حينئذ غسل المشكوك ، وهذا بخلاف ما سبق في أحكام النجاسات حيث قلنا بعدم وجوب غسله من الخبث وأن الدليل اقتضى هناك عدم نجاسة الباطن بالملاقاة فالشك فيه شك في النجاسة فأصالة الطهارة محكمة بخلاف المقام فإن الشك فيه شك في حصول الامتثال . نعم ، لا يبعد جريان الاستصحاب بالنسبة إلى ما كان سابقا من الظاهر ثمّ شكّ في صيرورته باطنا لا العكس لعدم إحراز الموضوع تحقيقا وإن قلنا بإمكان اصطياده من الأدلة المتفرّقة لكنّه لا ينفع في مقام الاستصحاب الذي يشترط في جريانه إحراز الموضوع قطعا ، واللَّه العالم . الثالث : من أفعال الوضوء مسح الرأس . ووجوبه في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين إلَّا أنّه وقع البحث فيه من جهات : الأولى - هل يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء أم يكفي ولو بماء جديد ؟ قولان بين العامة والخاصة يأتيان في الأمر الثاني ممّا هو مشترك بين مسح الرأس ومسح الرجلين في الرابع من أفعال الوضوء إن شاء اللَّه ، فانتظر . الثانية - هل الواجب مسح مقدّم الرأس أم يكفي مطلقا ؟ ففي الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية القول بأن الفرض مسح مقدّم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال الشعر ، والفقهاء كلَّهم يخالفون في هذه