شرح
المسألة ولا يوجبونها ( انتهى ) .
وفي الخلاف : موضع مسح الرأس مقدّمه ، وقال جميع الفقهاء انّه مخيّر أيّ مكان شاء مسح مقدار الواجب ( انتهى ) .
وطريق دفع هذا القول منحصر بالأخذ بالمتيقن كما استدل به الشيخ والسيدان مضافا إلى ما دل عليه ما رواه أبو داود في سننه في باب المسح على العمامة بإسناده ، عن أنس بن مالك قال : رأيت رسول اللَّه ( ص ) يتوضّأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدّم رأسه ولم ينقض العمامة .
هذا مضافا إلى أن الرؤس في قوله تعالى : « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .لم يرد به الكل عندهم إلَّا مالكا كما سيأتي .
فأمّا أن يراد به خصوص القفا ، أو أحد الطرفين ، أو خصوص المقدّم ، والأولان باطلان بالإجماع فتعيّن الثالث هذا بحسب البحث معهم . وأمّا الحكم عند أهل البيت ( ع ) فعدم صحة مسح غير المقدّم ممّا لا ريب فيه .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : امسح الرأس على مقدّمه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 289 ..
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : مسح الرأس على مقدّمه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 289 ..