تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
مسألة 23 - إذا شك في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله أو الباطن فلا ؟ الأحوط غسله إلَّا إذا كان سابقا من الباطن وشك في أنّه صار ظاهرا أم لا كما أنّه يتعيّن غسله لو كان سابقا من الظاهر ثمّ شكّ في أنّه صار باطنا أم لا .
شرح
حمله الشيخ ( ره ) وإلَّا فهي معرض عنها لمنافاتها للترتيب الواجب . ( مسألة 23 ) إذا شكّ في شيء إنّه من الظاهر أو الباطن فهل يجب غسله مطلقا أم لا ، أم التفصيل بين ما كان أولا من الباطن أو الظاهر ثمّ حصل الشك وعدمه ؟ وجوه . مقتضى القاعدة أن يقال بإجراء حكم الظاهر عليه لأنّ الدليل على وجوب غسله لفظي وما دلّ على عدم وجوب غسل الباطن هو الإجماع وهو دليل لبّي والقدر المتيقن منه ما إذا أحرز إنّه من الباطن وإلَّا فإطلاق الدليل محكم إلَّا أن يقال ما تقدّم من التعليل لعدم كون المضمضة والاستنشاق من الوضوء بقوله ( ع ) : ( لأنهما من الجوف ) ظاهر في أن كلّ ما يعدّ من الجوف فليس من الوضوء وكذا قوله ( ع ) : ( كلَّما أحاط به الشعر فليس على العباد - على نقل الفقيه ، أو للعباد على نقل الشيخ - أن يطلبوه ويبحثوا عنه ) باعتبار أنّه يصير باطنا حينئذ ، وكذا قوله ( ع ) : ( افتحوا عيونكم ) معلَّلا بقوله ( ع ) : ( لعلَّها لا ترى نار جهنّم ) الظاهر في الاستحباب ، بهذا الاعتبار وغير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبّع . فيحصل من مجموعها عموم اصطيادي بأنه لا يجب غسل غير الظاهر فيكون بمنزلة الدليل اللفظي ، ففي صورة الشك يقع التعارض بين مفهومي الدليلين فلا يجوز التمسّك بواحد منهما فيرجع إلى مقتضى القواعد الأصولية العلمية وهو وإن كان البراءة من وجوب غسله إلَّا أنّه يشترط إحراز الطهارة المستفادة من ذيل الآية : « ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ