تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مسألة 22 - يجوز الوضوء بماء المطر كما إذا قام تحت السّماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه وكذلك إذا قام تحت الميزاب ونحوه ولو لم ينو من الأوّل ، لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا ، وكذا لو ارتمس في الماء ثمّ خرج وفعل ما ذكر .
شرح
الغسل التدريجي بحسب القصد . نعم ، يجب المسح فورا بحيث لا يجري الماء بعد إخراجه منه إلى الكف ليلزم المسح بماء جديد بناء على عدم جواز ذلك ، وقلنا بعدم جوازه ولو من بقية بلل الساعد . ( مسألة 22 ) وممّا ذكرنا في السابقة يظهر حكم هذه المسألة ، أعني جواز الوضوء بماء المطر مع مراعاة الأعلى فالأعلى لإطلاق الدليل مع مراعاة عدم لزوم المسح بماء جديد لكن يجب أن ينوي كون الجزء من ماء المطر الذي يقع على الوجه غسلا وضوئيا مع قصده من الأعلى ولا بدّ حينئذ من إمرار اليد ليحصل له اليقين بالغسل إلَّا أن يكون المطر كثيرا جدا كماء الساقية مثلا وكيف كان لا بدّ من حصول اليقين بوصول الماء إلى جميع أطراف المغسول . نعم ، لو وقع قطرة إلى الأسفل قبل غسل الأعلى فاللَّازم أن لا يحسبها وضوء وهو واضح ، وعلى هذا المعنى يحمل ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد ابن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتّى يبتلّ رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله فإن ذلك يجزيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب الوضوء ج 1 ص 320 .بمعنى انّه غسله مرتّبا على ترتيب الوضوء كما