شرح
ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق - الحديث ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 11 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 277 ..
فإنّ قوله ( ع ) : ( لا يردّه إلى المرفق ) ظاهر في انّه بملاحظة وجوب مراعاة الأعلى فالأعلى وإلَّا فلا وجه لهذا التقييد عملا ولا لنقله قولا فمقتضى ظواهر الأدلة ذلك فهو المتعين .
نعم ، لا بدّ من تقييده بكونه كافيا عند العرف فإنّه ليس لنا دليل لفظي يدل على هذا العنوان كي نتمسّك بإطلاقه وإنّما استفدنا ذلك من ظواهر الأدلة أو الأفعال المحكية بأقوال غير المعصوم ، غاية الأمر حيث انّه ( ع ) كان في مقام البيان استفدنا اعتبار ذلك واستكشفناه من الحكايات ولازمه الاكتفاء بما هو المتعارف فإنّه ( ع ) في هذا المقام من أفراد العرف ونحن نرى أن أهل العرف إذا صبّوا ماء على وجوههم فأمرّوه إلى الذقن أو على مرافقهم فأمرّوه إلى أطراف الأصابع يتقدّم بعض الأجزاء على البعض الآخر في الانغسال .
وتوهم أن الغسلة الوضوئيّة ما كان يمرّ يده عليه على العضو فلا ينافي انسباق الانغسال في بعض الأجزاء لعدم كونه من الغسل الوضوئي مدفوع :
( أوّلا ) بعدم نقل ذلك في جميع الوضوءات البيانيّة .
و ( ثانيا ) هذا التعبير كان من الراوي لا من المعصوم ( ع ) فلا دلالة فيه على خصوصية في إمرار اليد وإنّما حكى فعله ( ع ) ، ولعلَّه كان لحصول اليقين بوصول الماء إلى جميع أطراف الأعضاء لا لحصول الترتيب الحقيقي فالأقوى كفاية الأعلى فالأعلى عند العرف .