تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى إلَّا أن يبقى شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء .
شرح
فالأعلى أم يكفي الغسل مطلقا بعد أن شرع في الغسل من الأعلى ؟ مقتضى إطلاق الآية عدم وجوب ذلك حيث قال : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .ولكن قلنا سابقا حيث إنّه أمر بالترتّب في موضعين من المواضع الأربع للوضوء وهو غسل اليدين ومسح الرجلين وبضميمة عدم الفرق يثبت وجوبه من الأعلى فحينئذ يمكن أن يدّعى إن ظاهر الآية وجوب الأعلى فالأعلى أيضا فإنّه إذا وجب الابتداء من شيء والانتهاء إلى شيء يكون المنسبق إلى الأذهان عند العرف مراعاة الترتيب بين المبدء والمنتهى مضافا إلى ظهور غير واحد من الوضوءات البيانيّة في ذلك . ففي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) : فأخذ كفّا من ماء فصبّه على وجهه ثمّ مسح جانبيه حتّى مسحه كلَّه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 272 .. فإنّ قوله ( ع ) حتّى مسحه كلَّه ظاهر في إنّه كان على الترتيب ، فتأمّل . وفي صحيحة زرارة : ثمّ أسدله على أطراف لحيته ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينيه مرّة واحدة ( إلى أن قال ) فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ( في غسل اليمنى واليسرى ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 272 .. وفي صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة : فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها