شرح
غسل الجزء الآخر على خلاف القاعدة بناء على ما ذكرنا .
ومن هنا استظهر غير واحد من المتأخّرين إن المرفق إن المرفق اسم لمجموع العظمين أنفسهما فيكون الرواية على طبق القاعدة وهو مشكل مع كثرة الاحتمالات المذكورة فاللَّازم الرجوع إلى كلمات الأصحاب ليعلم عدم إعراضهم عن هذه الرواية فنقول :
لم نجد من تعرّض للمسألة من القدماء إلَّا الشيخ في المبسوط حيث قال :
ومن كانت يده مقطوعة من المرفق أو دونها وجب عليه أن يغسل ما بقي من العضو إلى المرفق وإن كانت مقطوعة من فوق المرفق فلا يجب عليه شيء ( انتهى ) . وظاهره أنّه أراد بذلك أنّها قطعت فيما دون المرفق ولذا حكم بوجوب غسل ما بقي إلى المرفق .
وفي المختلف نقلا عن ابن الجنيد إنّه قال : إذا كان أقطع من مرفقه غسل ما بقي من عضده وإذا كان أقطع من كفّه غسل مرفقيه وذراعيه ( انتهى ) . وظاهره العمل بصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة .
وفي المعتبر : من قطعت يده من المرفقين سقط عنه غسلهما ويستحب له مسح موضع القطع ( انتهى موضع الحاجة ) .
وأفتى العلَّامة في أكثر كتبه بذلك ، ونقل في المنتهى عن الشافعي في أصحّ وجهيه وجوب غسل العظم الباقي وهو طرف العضد معلَّلا بأن غسل العظمين المتلاقيين من العضد والمرفق واجب فإذا زال أحدهما غسل الأخرى ( انتهى ) .
ثمّ قال ( ره ) في ردّه : ونحن نقول إنّما وجب عسل طرف العضد ، توصّلا إلى غسل المرافق ومع سقوط الأصل ينتفي الوجوب ، ثم أورد الصحيحة دليلا على