تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
خلاف ما اختاره ثمّ ردّها بقوله : لأنّا نقول هذه الرّواية متنافية للإجماع فإن أحدا لم يوجب غسل العضد فيحمل على الاستحباب تشبيها بالغاسل ( انتهى ) . ونحو هذا المعنى ذكر في الذكرى حيث قال بعد عنوان المسألة ونقل الرواية وحملها على الاستحباب : وابن الجنيد أطلق غسل الباقي من عضده ولعلَّه أراد الندب إذ لا قائل بالوجوب ( انتهى ) . وعلى ذلك حمل في المختلف كلامه . وفي الدروس : والأقطع يغسل ما بقي ولو استوعب سقط واستحب غسل العضد نصّا ( انتهى ) . نعم ، ظاهر التذكرة وجوب غسل العظم حيث قال : وإن قطعت من المرفق فقد بقي من محل الفرض بقية وهو طرف عظم العضد لأنّه من جملة المرفق فإنّ المرفق مجمع عظم العضد والذراع ( انتهى ) . وتبعه في ذلك الشهيد الثاني في الروض وجعل ذلك موقوفا على كون « إلى » في الآية بمعنى « مع » فحينئذ يجب غسل المرفق أصالة لا مقدّمة وجعل من المرجّحات لذلك أنّ حملها على الانتهاء يوهم ابتداء الغسل من رؤس الأصابع ، قال : فالحمل على ما لا يوهم شيئا أولى ( انتهى ) . وهذا الاستدلال من مثله ( ره ) عجيب فإنّه إن كان حمل « إلى » على كونها بمعنى مع مجازا فلا مانع من هذا الإيهام مع تحقّق الإجماع من العامة والخاصة كما سمعت إلَّا عن بعض من لا يعتد به على جواز الابتداء من المرافق وإن كان حقيقة فلا احتياج في ذلك إلى أن يقال أن ذلك لرفع الإيهام . ثمّ أنّه ( ره ) تمسّك لذلك بوجهين آخرين :