تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
أحدهما - الصحيحة المتقدّمة وجعل العضد بمعنى رأس العضد ، وهو العظم ، قال : للإجماع على عدم وجوب غسل جميع العضد في حال وهو أولى من حمله على الاستحباب لأنّه خبر معناه الأمر وهو حقيقة في الوجوب ( انتهى ) . ثانيهما - ما تقدّم من رواية رفاعة على نقل الشيخ قوله ( ع ) : ( يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ) فكأنّه ( ره ) تمسّك بإطلاقها وإلَّا فليس موردها ذلك . ويرد على الأول بأنّه إذا دار الأمر بين حمل الهيئة والمادة على خلاف ما وضعا لهما فمقتضى القاعدة وإن كانت تقديم الثاني كما قيل إلَّا أنّه لما قام الإجماع في المقام على عدم وجوب غسل العضد فلا مانع من تقديم الأوّل بأن يحمل على الاستحباب . وعلى الثاني إنّه لا بدّ من حمل تلك الرواية على ما إذا قطع من دون المرفق كما فهمه المشهور . نعم ، ما ذكره في المسالك لا يخلو من وجه فإنّه قال ( ره ) عند شرح عبارة الشرائع : ولو قطعت من المرفق سقط فرض غسلهما ، إن المراد بالمرفق رأس العظمين المتداخلين لا المفصل ، والمراد بقطعهما من المرفق قطع جميع المرفق ويتحقّق بقطع رأس العضد وعدم وجوب غسل الباقي حينئذ ظاهر ، وأمّا لو قطعت من المفصل وجب غسل رأس العضد بناء على وجوب غسل المرفق أصالة وعلى القول بأن وجوبه من باب المقدّمة غسله ( انتهى ) . وكأنّه ( ره ) حمل الصحيحة على هذا المعنى ، وهذا صحيح لو صحّ ما ذكره من المراد بقطع المرفق إلَّا أنّ ذاك بعيد جدا لعدم تحقّق القطع بهذا المعنى إلَّا نادرا بأن كان من يقطعه متعمدا في ذلك وإلَّا فمعنى قطع اليد من المرفق