شرح
( يغسل ما بقي من عضده ) قرينة على الثاني وإلَّا فلو أريد الأوّل لكان اللَّازم في الجواب : ( يغسل ما بقي من الذراع ) أعني عظم المرفق المفروض بقائه .
ولكن بناء على الثاني تكون الرواية مطروحة لعدم وجوب غسل العضد إذا كانت الذراع مقطوعة كلا ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال إن معناه يغسل المرفق الذي بقي في العضد بأن يكون ال ( ما ) الموصولة في قوله ما بقي إشارة إلى الجزء من المرفق الذي بقي من العضد فيكون هذا دليلا على خلاف ما اخترناه من كون مقتضى القاعدة عدم وجوب غسل العظم الذي يكون هو مع عظم الذراع مرفقا إذا فرض انتفاء عظم الذراع .
ولكن ينافي هذا ما فرضه السائل من أنّ يده قطعت من المرفق حيث إن ظاهره فرض مقطوعية نفس المرفق إلَّا أن يقال إن كلمة من تبعيضية لا بيانيّة بمعنى انّه قطعت من بعض المرفق لا من أصله لكنّه لا يناسب الجواب أيضا فإن اللَّازم في الجواب حينئذ : ( يغسله وما بقي من عضده ) ، اللَّهمّ أن يقال انّ هذا الجزء وإن كان جزء من المرفق من الذراع إلَّا أنّه إذا فرض قطع الذراع يصدق عرفا انّه ممّا بقي من عضده ولا ينسبون هذا الجزء إلى الذراع والجزء الآخر إلى العضد ، وأظهر الاحتمالات بالنظر البدوي هو الثاني ، إذ المفروض قطع الذراع بتمامه وبقاء العضد فحكم ( ع ) بوجوب غسل العضد فتكون ( من ) في قوله ( ع ) :
( من عضده ) بيانيّة لقوله ( ع ) : ( ما بقي ) فيلزم محذور الاعراض .
وحيث إن هذا الاحتمال يوجب لغوية الكلام فاللَّازم حمله على أن « من » تبعيضيّة وجعل « ما » إشارة إلى الجزء الآخر للمرفق فيكون السؤال سؤالا عن قطع اليد من الجزء الأول للمرفق تسمية لاسم الشيء باسم بعض أجزائه فيكون