تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
وفي الروضة : هو مجمع عظمي الذراع والعضد لا نفس المفصل ( انتهى ) . ومثله ذكر في الرياض مستظهرا من الصحيحتين الآتيتين ، بل الصحاح . وفي الحدائق : المرفق مجمع عظم العضد وعظم الذراع ( انتهى ) . وهكذا استظهر من عبارة التذكرة . ويمكن أن يقال أن أصل المرفق مشتق من الرفق وهو المداراة وهو اسم مكان فيصير المعنى محل المداراة ، وحيث إنّه لا مناسبة لهذا المعنى فاللَّازم إرادة السبب فيكون المعنى انّه محل يكون سببا للرفق وحيث إن المداراة تكون سببا للرفق لانتفاع كل من المتداريين من الآخر فيكون المعنى أن المرفق محل يكون سببا للانتفاع باجتماع العضد والذراع ، فالمرفق أمر انتزاعي ينتزع من اجتماع الأمرين بحيث لو انتفى أحدهما انتفى هذا المعنى لا أنّه اسم لهذين العظمين بحيث يكون كل واحد من الجزئين يسمّى بالمرفق كي يترتّب عليه وجوب غسل الآخر إذا بقي كما يظهر من الروض . ويؤيّد هذا المعنى ما سمعت من المجمع من قوله ( ره ) : هو ما ارتفقت به وانتفعت ومنه مرفق الإنسان ( انتهى ) . فالمرفق ليس اسما لشيء من العظمين بل هو يتحقّق عند تحقّق العظمين فما ذكره هؤلاء الإعلام لا بدّ من أن يحمل على تسمية الشيء باسم محلَّه مجازا ، فمقتضى القاعدة هو عدم وجوب غسل الجزء من العظم من العضد إذا فرض قطع الذراع من رأسه . نعم ، يجب غسل جزء من العضد كما أشار الماتن ( ره ) من باب أنّه أحد جزئي ما يكون سببا لتحقّقه لا إنّ ذلك العظم الذي في العضد يسمّى مرفقا أو جزء منه وليكن هذا في ذكر منك ينفعك بعد إن شاء اللَّه تعالى .
مدارك العروة — صفحة 205 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي