شرح
الشيخ والسيد الإجماع في المسألة الواحدة على التخالف وكم له من نظير ، ولكن الظاهر كما نقلنا عن المعاصرين للشيخ كسلَّار وابن حمزة ، بل والمتقدّمين عليه كالمفيد وظاهر الصدوق ، هو تأيّد إجماع الشيخ وموهونية ما نسبه السيد إلى فقهاء الشيعة ، وعلى تقدير التعارض يحكم بتساقطهما والرجوع إلى الدليل ، فنقول :
لا إشكال في كفاية الابتداء من المرفق عند جميع هؤلاء والابتداء من الأصابع مشكوك في صحته فيتعيّن ، وبذلك استدل الشيخ وابن زهرة ، بل والسيد ( ره ) ، لرجحانه لا لتعيّنه .
هذا مضافا إلى ما استدل به الشيخ ( ره ) في التّهذيب لما ذكره شيخه المفيد في المقنعة بما رواه بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أذينة ، عن بكير ، وزرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر ( ع ) عن وضوء رسول اللَّه ( ص ) فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفّيه ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لا يردّ الماء إلى المرفقين ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لا يردّها إلى المرفق كما صنع باليمنى ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه ولم يجدّد ماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 11 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 275 ..