[ 1 ] والمرفق مركب من شيء من الذراع وشئ من العضد ويجب غسله بتمامه وشئ آخر من العضد من باب المقدمة .
شرح
وثالثا - مجرّد كون الراوي فاسد المذهب غير كاف ولو قلنا بكونه سببا لردّ الرواية لكن فيما لم تكن مضمونها مطابقا لفتوى المشهور وإلَّا فالضعف منجبر كما صرّح هو في غير واحد من مواضع كتبه .
ورابعا - إنّ الدليل ليس منحصرا في الروايتين ، بل أكثر الروايات البيانيّة دالة عليه ، كما تقدّم في ذكر مستحبات الوضوء التي منها الابتداء بالأعلى وأشرنا في غسل الوجه أيضا إلى أن التعبير بالإسدال الذي لا يتحقّق إلَّا بصب الماء من الأعلى .
وحمل هذه الروايات كلَّها على الاستحباب كما صنعه السيد المرتضى ومن تبعه بعيد في الغاية مع أن جلَّها ، لولا كلَّها ، في مقام تعليم الوضوء للأصحاب لا لخصوص زرارة وبكير كما يشير إليه قوله ( ع ) : ( ألا أحكي لكم ) بصيغة الجمع .
[ 1 ] ثمّ إنّ كلمات أهل اللَّغة ، وكذا العلماء ، مختلفة في معنى المرفق ، والمراد منه :
ففي القاموس : والمرفق كمنبر ومجلس موصل الذراع في العضد ومرافق الدار مصابّ الماء ( انتهى ) .
وفي المجمع : هو ما ارتفقت وانتفعت ومنه مرفق الإنسان وهو موصل الذراع والعضد ( انتهى ) .
وفي الروض : المرفق هو العظمان المتداخلان فإذا ذهب أحدهما غسل الآخر إذ لا يترك الميسور بالمعسور ( انتهى ) .