شرح
مخيّرا بين الابتداء بالأصابع أو المرفق ولا يرى لأحد الأمرين مزية على الآخر ( انتهى ) .
( الثالث ) التخيير كما نقله السيد هنا ناسبا له إلى أكثر فقهاء الشيعة غير الزيدية ( حيث أنّ جدّه الأمّي الناصر كان زيديا ) واختار هو أيضا ذلك مع الاحتياط بالابتداء من المرافق لكون المتيقن في مقام الامتثال ومن هنا يظهر أن ما جعله في الغنية دليلا على وجوب الابتداء من المرافق بجعل إلى بمعنى مع وإلَّا لزم خلاف الإجماع لو بقي على ظاهره وهو وجوب الابتداء من الأصابع ، فيه ما لا يخفى لما سمعت من وجود القائل بالوجوب من الأصابع أيضا إلَّا أن يكون مراده بالإجماع اشتماله على قول المعصوم ( ع ) وهو بعيد في هذا المقام ، ولكن لا اعتماد بهذا القول ( 1 )( 1 ) يعني قول الناصر .لتفرّده من بين علماء الإسلام فهو أمّا مخيّر بين الابتداء بالمرافق أو الأصابع ، وأمّا يتعيّن الأول .
واختار الشيخ المفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط وسلَّار في المراسم وابن زهرة في الغنية وابن حمزة في الوسيلة وابن أبي مجد الحلبي في إشارة السبق والمحقّق والعلَّامة وكثير ممّن تأخّر تعيّن الابتداء من المرفق ، بل ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على عدم جواز استقبال الشعر ، وهو ظاهر الصدوق في الهداية والفقيه .
واختار السيد المرتضى تعيّن الابتداء من الأصابع ناسبا له إلى أكثر فقهاء الشيعة كما سمعت وتبعه ابن إدريس في السرائر وهو من العجائب حيث ادّعى