ويجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل عرفا فلا يجزي النكس .
شرح
خلاف ، بل عليه إجماع المسلمين كما في المعتبر وغيره ، وقد وقع الخلاف في موضعين :
أحدهما - وجوب غسل المرفق أيضا ، وقد خالف فيه زفر بن الهذيل كما في الخلاف والانتصار والناصريات ، وأبو بكر بن داود الأصبهاني كما في الناصريات على نحو الحكاية ، وبعض أصحاب مالك كما في المنتهى للعلَّامة فحكموا بعدم وجوب غسل المرفق تمسّكا بأنّ الغاية غير داخلة في المغيّى كقوله تعالى : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 107 .لكنه مدفوع ، مضافا إلى إجماع المسلمين على خلافهم ، بأن علماء الأدب قد صرّحوا بأن الغاية إذا كانت من جنس المغيّى فهو داخل فيه بخلاف مثل قوله : « أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » لعدم كونه من جنسه مضافا إلى السيرة المستمرة من زماننا إلى زمن الصادع بالشرع حيث إن المسلمين يغسلون المرفق معتقدين لوجوبه .
ثانيهما - في كيفية الغسل ، ويظهر من مجموع كلمات الشيخ في الخلاف والسيد في كتابيه ان فيها أقوالا ثلاثة :
( الأول ) وجوب الابتداء من المرفق ، وهو المشهور بين الإمامية .
( الثاني ) وجوبه من الأصابع ، وهو الذي يظهر من كلام السيد نقلا عن جدّه الأمّي الناصر ، قال الناصر : لا يجوز الغسل من المرفق إلى الكفّ .
قال السيد : الصحيح خلاف ذلك وإن الابتداء من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ومن أصحابنا من أوجب ذلك - إلى أن قال - : ومن عدا فقهاء الشيعة يجعل المتوضّي