تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
[ 1 ] والأنزع والأغمّ ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كلّ منهم إلى المتعارف فيلاحظ أن اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أيّ موضع تصل وإنّ الوجه المتعارف أين قصاصه فيغسل ذلك المقدار . [ 2 ] ويجب إجراء الماء عليه فلا يكفي المسح به ، وحدّه أن يجري من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ويجزي استيلاء الماء وإن لم يجر إذا صدق الغسل . [ 3 ] ويجب الابتداء بالأعلى والغسل من الأعلى إلى الأسفل عرفا .
شرح
[ 1 ] وكيف كان فالظاهر مراعاة مستوي الخلقة في الحد المذكور كما عبّر به في السرائر وتبعه من تأخّر عنه وإن كان يمكن استفادة هذا القيد من عبارة المبسوط أيضا حيث قال : وعدّه من قصاص شعر الرأس في أغلب العادات ولا يراعي فيه حكم الأقرع والأصلع . . إلخ ما ذكره ، لكن ظاهر قوله : في أغلب العادات من حيث كونه ذا شعر وعدمه كما عطف عليه حكم الأقرع والأصلع . والوجه في أصل الحكم إن التحديد ولو قلنا بكونه شرعيا إلَّا أن الأحكام الشرعية إذا تعلَّقت بموضوعات مختلفة فاللَّازم حملها على ما هو المتعارف كي يفيد التحديد فائدة وإلَّا لزم اللغوية بخلاف ما إذا كان له واقع واحد كالفرسخ والمنّ والمدّ والصاع وأمثال ذلك فإنّها تحمل على ما هو الواقع فيفرض الإصبعان على قدر المتعارف بالنسبة إلى الوجه المتعارف طولا وعرضا لمن كان من النّاس قصاص على النحو المتعارف ، وغيرهم يرجع إلى ذلك فيغسل ذلك . [ 2 ] والظاهر كفاية الغسل بأيّ نحو كان كما يأتي ولو بمسمّاه . [ 3 ] ويجب الابتداء من الأعلى لما هو المرتكز في الأذهان في الأخذ بالغسل من الأعلى إذا أمرهم المولى به ، وعلى تقدير إجمال الآية فيكتفى بالمتيقّن ،