شرح
إذا عرفت حدّ الوجه إجمالا فمعرفته تفصيلا يتوقّف على بيان الأجزاء التي سمّي كل باسم فنقول الظاهر شمول الجبهة ( 1 )( 1 ) الجبهة من الإنسان تجمع على جباه ككلبة وكلاب ، وعن الخليل : هي مستوي ما بين الحاجبين إلى الناصية ، وعن الأصمعي : هي موضع السّجود .والجبينين ( 2 )( 2 ) والجبين فوق الصدغ ، وهي جبينان عن يمين الجبهة وشمالها يتصاعدان من طرفي الحاجبين إلى قصاص الشعر فتكون الجبهة بين جبينين .والصدغ ( 3 )( 3 ) الصّدغ - بالضمّ - : ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن ، ويسمّى الشعر المتدلَّي عليه أيضا صدغا ( انتهى ) ، واللحظ مؤخّر العين .في الجملة والخدّين ( 4 )( 4 ) والخدان ما جاوز مؤخّر العين إلى منتهى الشدق يكتفيان الأنف عن يمين وشمال ( انتهى ) ، والشدق - بالفتح والكسر - : جانب الفم ، قال الفيومي في المصباح : وجمع شدوق كفلوس ، والمكسور الشداق كأحمال .دون العذار ( 5 )( 5 ) عذار اللَّحية : جانباها يتّصل أعلاها بالصدغ وأسفلها بالعارض ، أستعير من عذار الدابّة وهي ما على خدّيها من اللجام .والعارضين ( 6 )( 6 ) والعارض من اللَّحية : ما ينبت على عرض اللحى فوق الذقن ، وفي الخبر : من سعادة المرء خفّة عارضه ، قيل : أراد بخفّة العارضين خفّة اللَّحية ، قال في النهاية : ما أراه مناسبا ، وقيل : عارض الإنسان صفحة خدّيه وخفّتها كناية عن كثرة الذّكر وحركتهما - مجمع البحرين .، والظاهر عدم صحة توكيل ذلك إلى العرف بعد ورود بيان الشرع لحدّ الوجه لأنّ العرف هم الذين اختلفوا في فهمه حتّى جعلوا الأذنين منه أو أصولهما أو ما استقبل منهما أو قدرا من العنق كما يفهم من بعض الروايات وجود القائل فكلَّما استند إلى فهم العرف ، ولذا قد وقع