شرح
ومن هذا يظهر الجواب من قوله ( ره ) : بل يلزم الأوّل . . إلخ ، فإنّه متفرّع على كون من ذكر ذلك هو فهم وجوب الغسل كذلك ألا ترى انّه لو سألك زيد عن حد الدار التي تكون ملكا لك وقد أجزت له التصرف في ملكك فقلت : ما يكون بين القدمين طولا وعرضا يفهم زيد من هذا الجواب انّه في مقام كيفية التصرّف يلزم عليه ذلك حاشا ثمّ حاشا ولم يحضرني الآن أربعين شيخنا البهائي ( قده ) لألاحظه ، فراجع وتأمّل .
وأمّا قوله ( ره ) : مضافا إلى عدم . . إلخ ، فتصديق ذلك يحتاج إلى الاختبار فليختبر كلّ إنسان من نفسه كما اختبرته من نفسي .
نعم ، قد يتخيّل عدم المطابقة في الوجه باعتبار التحدّب والتقعّر الموجود كما أشرنا في أوّل المسألة فاللَّازم الاختبار من مكان مستوي السطوح .
ثمّ انّه قد أضاف إلى تلك الإشكالات في مصباح الفقيه إشكالا آخر ، تارة بأنّ الوجه ليس مستديرا بالدائرة الحقيقية ، وأخرى بأن ظاهر قوله ( ع ) : ( ما دارت عليه الإبهام والوسطى ) كون كلّ من المتعاطفين مستقلا بالحكم - أعني دورانه من القصاص إلى الذقن وفرضهما كالخشبة الدائرة على نفسها خلاف ظاهر العطف ( انتهى ) .
وقد عرفت أنّ استفادة ذلك غير متوقّف على فرض الخشبة دائرة على نفسها وقلنا أنّ قوله ( ره ) : ( من قصاص الرأس إلى الذقن ) بيان قوله ( ع ) : ( ما دارت عليه السبّابة والإبهام ، وهذا بحسب الطول ، وقول ( ع ) : ( ما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ) بيان للحدّ العرضي ، ولعمري هذا بمكان من الوضوح لا يبقى للمتأمّل ريب ، واللَّه العالم .