شرح
دخوله أو عكسه بل يلزم الأوّل على فرض التطابق أيضا إذ مقتضى الحركة الدورية بهذا الطريق انفصال طرف الإصبع الموضوع على القصاص منه مع ازدياد ميلة إلى أسفل فيخرج ما يتّصل من الجبهة والجبينين بالقصاص سوى قدر طرف إصبع وذلك باطل إجماعا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ومراده من قوله : بل يلزم الأول ، هو ما ذكر بقوله : فيلزم خروج ما اتّفق على دخوله .
فإن في هذا الكلام وجوها من الإشكال :
الأوّل : قوله بعيد من الفهم .
أقول : بعد فرض ظهور قوله ( ع ) من قصاص الرأس إلى الذقن بيانا لقوله : ما دارت فلا بعد فيه أصلا .
وقوله ( ره ) : ومع فهم المعظم خلافه يصير أبعد .
أقول : إنّما لم يعبر المعظم بذلك لتعيين ذلك مبدءا ومنتهى بالقصاص والذقن فلا حاجة لهم إلى ذلك ، وهذا غير ما هو ظاهر الرواية ، ولذا لو عبّر الرواية أيضا مما عبّر به المشهور لم نقل ذلك .
وقوله ( ره ) : بل يبطله - إلى قوله - : من ذقن .
أقول : قد عرفت ان الرواية في مقام تعيين حدّ الوجه وإنّه يكون بين الإصبعين طولا وعرضا ، وأمّا تحريك الإصبع في مقام الغسل على صورة تشكيل الدائرة وتخطيطها كي تكون معارضة مع ما يدل على وجوب الغسل من الأعلى فلم يخطر في ذهن أحد من الأصحاب لا شيخنا البهائي ( ره ) ولا غيره هذا مع انّه لا غرو في ذلك بعد قيام الدليل على وجوب الغسل من الأعلى ويرفع اليد من ظاهرها على تقدير التسليم .