شرح
فهو من الوجه ، وقوله ( ع ) : ( من قصاص الرأس ) يراد به ظاهرا ما يقصّ منه الشعر وحيث أنّه يختلف فاللَّازم هو اختيار الأعلى كما ورد في جملة من الوضوءات البيانية من قوله ( ع ) : ( تغسل من أعلى الوجه ) والمعنى اللَّغوي له وإن كان مجملا ، إلَّا أن المراد هنا هو الأعلى بقرينة سائر الروايات .
ففي نهاية ابن الأثير : القصاص - بالكسر والفتح - منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص ، وقيل : هو منتهى منبته من مقدّمه ( انتهى ) .
وفي القاموس : وقصاص الشعر مثلثة منبته من مقدّمه ومؤخّره ( انتهى ) .
والمنبت يصدق في الأعلى أو ما دونه إلَّا أنّ المراد في الرواية ما ذكرناه .
وقوله ( ع ) : ( ما جرت - وفي نسخة من التهذيب - وما حوت - عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه ) في مقابل العامة القائلين بكونه زائدا على ذلك ، كما نقل في الخلاف عن جميع الفقهاء إن حدّه من منابت الشعر من رأسه إلى مجمع اللحية والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا إلَّا مالكا فإنّه قال : البياض الذي بين العذار والأذن لا يلزم غسله . وقال الزهري : ما أقبل من الأذنين من الوجه يغسل مع الوجه ( انتهى ) .
فنبّه ( ع ) إن الواجب غسله هو ما أحاط به الإصبعان طولا وعرضا فإن مقدار الفصل بين قصاص الشعر إلى الذقن أيضا لا يزيد في مستوي الخلقة على ما أحاط به الإصبعان كما في طرف العرض أيضا فيكون حينئذ قوله ( ع ) : ( من قصاص الرأس إلى الذقن ) بيانا لقوله ( ع ) : ( ما دارت عليه السبابة والإبهام ) . وعبارة أخرى عنه هذا بحسب الطول .
وقوله ( ع ) : ( وما جرت عليه . . إلخ ) بيانا له بحسب العرض فيكون حاصل