تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
إلى ضميمة اسناد الصدوق ( ره ) . نعم ، يؤيّده ذلك ويؤيّده أيضا ، بل يدل عليه ، إن طريق الصدوق ( ره ) إلى زرارة كما ذكره في مشيخته ينتهي إلى حمّاد بن عيسى الذي انتهى إليه أيضا طريق الكليني ( ره ) فوقوع الإظهار في أحد الطريقين قرينة على التقطيع في الآخر ، ومثل هذا كثير في الروايات ، فراجع . وكيف كان فلنرجع إلى فقه الحديث فنقول : فقوله : أخبرني عن حدّ الوجه الذي . . إلخ في السؤال ، وقوله ( ع ) : ( الوجه الذي . . إلخ ) في الجواب قيد احترازي لا توضيحي كما هو الأصل في كل شرط أو صفة ، ويستفاد من قوله ( ع ) إن زاد إلى قوله ( ع ) أثم إن القائل بالنقصان أيضا كان موجودا في زمن الباقر ( ع ) فتأمّل . وإن الزيادة ، ولو كانت اعتقادا ، غير مبطل للوضوء إلَّا على بعض الوجه - ولعلَّه يأتي - وإن كان عاصيا . والظاهر عدم تغيير المعنى على نسختي الكافي والفقيه في وجود لفظة السبابة وعدمها ، بل المناط هو الإبهام والوسطى . والظاهر إنّ مقدار الفصل الشبر الذي هو الفصل بين الإبهام والخنصر ولا يتفاوت المقدار كما يشهد له التجربة وكيفية خلقة الأصابع حيث إن الخنصر جعلت في مكان يكون تفاوت مقدار فصلها عند التحديد من الإبهام مساويا لفصلها عن الوسطى فاختبر فبالنتيجة يكون مقدار الفصل بين الإبهام والوسطى مساويا له لما بينهما وبين الخنصر . نعم ، قد يكون التحدّب والتقعّر كالارتفاع والانخفاض في المحلّ المحدود مانعين من حصول التساوي كما في الوجه ، والظاهر أن المراد من الدوران الإحاطة كما هو معناه اللغوي كما يقال : دار يدور دورا ودورانا بالشيء طاف به بمعنى ان ما كان محاطا لهما بحيث يطوفان به