شرح
وجعلوا قرينا للكتاب المبين .
وممّا يؤيّد إجمال اللَّغة أو اشتراكه ما وقع السؤال من أهل اللسان كزرارة وإسماعيل بن مهران ومحمّد بن مسلم عن حد الوجه الذي يجب غسله وهو قرينة قطيعة على عدم كون مفهوم الوجه أمرا مبيّنا معيّنا بحيث يحمل عليه عند الإطلاق .
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت له : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يتوضّأ ، الذي قال اللَّه تعالى ؟ فقال :
الوجه الذي أمر اللَّه بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام من قصاص الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه ، قلت : الصدغ ليس من الوجه ؟ قال : لا .
وفي الفقيه قال زرارة بن أعين لأبي جعفر الباقر ( ع ) أخبرني . . ( وذكر مثله ) إلَّا أنّه ليس فيه لفظة السبّابة وزاد في آخره ، قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ، فقال : كلَّما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 283 ..
والمظنون بالظنّ القوي إن ما رواه الكليني ( ره ) في باب حدّ الوجه قطعة ممّا رواه في باب صفة الوضوء المشتملة على حكاية وضوء رسول اللَّه ( ص ) ، وفي تلك الرواية صرّح باسم أبي جعفر ( ع ) فليست بمضمرة كي يحتاج رفع إضمارها