شرح
المراجعة إلى موارد استعماله مثل قوله تعالى : « وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 144 .، وقوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » وقوله تعالى :
« فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » الآية ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .حيث إنّه استعمل في الأول : في جميع مقاديم البدن ، وفي الثاني : ما نقلناه عن المشهور ، وفي الثالث : في خصوص الجبهة والجبينين ، وكذا يعلم من المراجعة إلى كلمات الأصحاب كما يقولون الشجاج الواردة على الوجه حكمها كذا ، أو يقال : يجب توجيه الذبيحة إلى القبلة ، أو يقال : يجب توجيه الميت إلى القبلة حيث إنّه استعمل في كل واحد منها في معنى ونظائرها كثيرة في الآيات والأخبار وكلمات الأصحاب فيمكن أن يكون على سبيل الحقيقة وأن يكون على سبيل عموم المجاز ، وأن يكون مجازا في الكلمة ومع ذلك له معان ثلاثة اللغوي والعرفي والشرعي .
ففي القاموس وغيره : الوجه مستقبل كل شيء ومعناه كل شيء له مستقبل ومستدبر فالمستقبل يسمّى وجها ( انتهى ) .
وهذا يدل على أنّه يطلق في الجملة على مستقبل الشيء أمّا كونه اسما لجميع مستقبلة أو بعضه فهو ساكت عنهما وعلى هذا المعنى لا يمكن أن تحمل الآية قطعا لأنّه منطبق على الصدر أو البطن أو الخد أو غير ذلك من مستقبل الإنسان ، وعلى تقدير إرادة العموم يلزم غسل كلّ مقاديم البدن إلَّا ما