( الأوّل ) غسل الوجه .
[ 1 ] وحدّه من قصاص الشّعر إلى الذقن طولا وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضا .
شرح
يشير إليه ما تقدّم من التعليل بقوله ( ع ) بعد نفي كونهما من الوضوء لأنّهما من الجوف فكأنّه ( ع ) أشار بذلك إلى منشأ اشتباههم وإنّهم على خلاف ظاهر القرآن فإنّه دلّ على وجوب مسح الوجه فقط وهما ليسا منه .
وكيف كان فالمهم التعرّض لأفعاله فنقول بعون اللَّه تعالى الواجب أربعة :
الأوّل :
غسل الوجه . وهو ممّا أجمع عليه علماء الإسلام كما ادّعاه غير واحد مضافا إلى دلالة الآية : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .، والروايات البيانيّة لوضوء رسول اللَّه ( ص ) بل لعلَّه من ضروريات الدّين مضافا إلى كونه من ضروريات الفقه بحيث لو أنكر ذلك يرجع إلى إنكار القرآن وإنكار المتواتر من السنة فلا كلام فيه .
[ 1 ] إنّما الكلام في معنى الوجه ، وهذه المسألة أيضا ممّا وقع الخلاف فيها بين العامة والخاصة والمشهور بين الإمامية ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه إن حدّ الوجه من قصاص شعر الرأس إلى منتهى الذقن طولا وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، وهذا التعريف مأخوذ من رواية زرارة الآتية قطعا فلا بدّ أولا من نقلها تبركا ثمّ التكلَّم في دلالتها وقبل ذلك لا بدّ من التنبيه على فائدة .
وهي إن لفظة الوجه من الألفاظ المشتركة أمّا معنى وأمّا لفظا كما يعلم من