تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
( الرابع ) النوم [ 1 ] مطلقا وإن كان في حال المشي .
شرح
الرابع : النوم ، وناقضيّته في الجملة متفق عليه بين الخاصّة والعامّة ، إلَّا ما في الخلاف نقلا عن أبي موسى الأشعري ، وأبي مخلَّد ، وحميد الأعرج ، وعمرو ابن دينار من عدم كونه ناقضا إلَّا إذا تيقّن الحدث ، ولكن لا يقدح مخالفة هؤلاء لأنّ مدار فقه العامة على ما ذهب إليه أئمّتهم الأربعة ولا ينقل منهم خلاف في أصل المسألة في الجملة ، نعم اختلفت آرائهم في الإطلاق والتقييد . فعن المزني صاحب الشافعي كونه ناقضا مطلقا ، كما هو مذهب الإماميّة أجمع ، وعن الشافعي : كونه ناقضا إذا كان النائم مضطجعا أو مستلقيا أو مستندا ، وعن مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق : الفرق بين الكثير والقليل بكونه ناقضا في الأوّل دون الثاني ، وعن أبي حنيفة : اختصاص ناقضيّته بكونه مضطجعا أو متوركا دون غيرهما من الحالات كالقيام والركوع والسجود والقعود من غير فرق بين كونه في الصّلاة ، ولذلك اختلفت الروايات عن الأئمّة ( ع ) . [ 1 ] ولكن مع اختلافها لم يذهب أحد من الخاصّة إلى أحد من تلك الأقوال ، بل اتّفق الكلّ على ناقضيّة النوم مطلقا ، ولو لحظة ، من غير فرق بين حالات النائم ، فإنّ المستفاد من الأدلَّة أنّ النوم علَّة لنقض الوضوء ، وعند تحقّق العلَّة لا بدّ أن يحكم بتحقق المعلول ، هذا مضافا إلى دلالة الآية : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .بعد الاتفاق على أنّ المراد القيام من النوم ، كما ذكره السيّد ( ره ) في الانتصار حيث قال : وقد نقل أهل التفسير وأجمعوا على أنّ