تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
[ 1 ] إذا كان من المعدة صاحب صوتا أولا .
شرح
أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : قلت له : أجد الرّيح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت ، فقال : ليس عليك وضوء حتّى تسمع أو تجد الرّيح ، ثمّ قال : إنّ إبليس يجيء فيجلس بين أليتي الرجل فيفسو ليشكَّكه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 175 .. والظاهر أن المراد من الصّوت ووجدان الرّيح إحراز تحقّقه في مقابل ما يشكّ فيه ، كما يدلّ عليه الرواية الأخيرة حيث قال : حتّى أظنّ أنّها قد خرجت ، وكذا في سابقتها حيث قال : حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرج منه ريح ، فقوله ( ع ) : ( ليس عليك حتّى تسمع . . إلخ ) يراد به أنّ الظنّ بالخروج لا يكفي في الناقضيّة بل يحتاج إلى الإحراز ، والظاهر أنّ إطلاق الأخيرة يشمل ما لو خرجت من غير المخرج المعتاد إذا كان يصدق عليه الريح . [ 1 ] كما أن التقييد بكونه ممّا خرج من المعدة ، كما هو ظاهر الماتن ( ره ) ، لا وجه له بعد إطلاق أن ما يخرج من السبيلين فهو ناقض ، وكذلك قوله ( ع ) : ( فلا ينقض الوضوء إلَّا ريح تسمعها أو تجد ريحها ) إلَّا أن يقال أن قوله : ( تجد ريحها ) ونحوه إشارة إلى إحراز تكوّنها من المعدة بحيث تكون لها ريح ثبوتا ويكون الوجدان طريقا إلى إحرازه إثباتا ، لكن يدفعه ما مرّ إليه الإشارة من أنّه في مقابل الشكّ في خروجه ، ولذا عطف على قوله ( ع ) : ( تجد ريحها ) قوله ( ع ) : ( أو تسمع صوتها ) . هذا مع كفاية إطلاق قوله ( ع ) : ( أو تسمع صوتها ) في ذلك ، نعم لو أحرز أنّ ما خرج من السبيلين ليس ممّا تكوّن فيها بل شيء أدخل من الخارج ثمّ خرج