شرح
( الأول ) المشمّس ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك وإن اختلفوا في الماء المسخّن بالنار من حيث الكراهة وعدمها . قال في الخلاف : الماء المسخّن بالنار يجوز التوضأ به ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا مجاهد فإنّه كرّهه ، وأمّا المسخّن بالشمس إذا أريد ذلك فهو مكروه إجماعا ( انتهى ) .
ويدل على ذلك ، مضافا إلى الإجماع ، ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي ( ره ) ، عن سليمان بن جعفر ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) :
« الماء الذي تسخّنه الشمس لا توضّؤوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به فإنّه يورث البرص » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب الماء المضاف ص 150 ..
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : دخل رسول اللَّه ( ص ) على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس فقال : يا حميراء ما هذا ؟ قالت : اغسل رأسي وجسدي ، فقال : لا تعودي فإنّه يورث البرص ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب الماء المضاف ص 150 ..
والنهي وإن كان ظاهرا في التحريم إلَّا أن التعليل بقوله ( ص ) : « فإنه يورث البرص » يصرفه عن ظاهره كما قرّر في محلَّه من إن الأوامر والنواهي المعلَّلة ولا سيّما إذا كانت معلَّلة بعلة راجعة إلى إصلاح البدن تسقط عن الظهور الأوّلي في