تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( الرابع ) الوضوء من الآنية المفضّضة أو المذهّبة كالمنقوشة بالصّور . ( الخامس ) الوضوء بالمياه المكروهة كالمشمّس .
شرح
كونه يتوضأ في الكنيف له دخل في عدم المحبّة ، والانصاف عدم دلالته على المطلوب . هذا مضافا إلى أن الوضوء عبادة لا تليق أن تقع في محل الشيطان وما يكون موردا لأن يترشّح منه من الغسالات النجاسة فهذا نظير الصلاة في الحمّام الذي علَّله المحقّق القمي بأنّه باعتبار ترشّح غسالة الحمّام ، ولذا يختلف شدة وضعفا بالنسبة إلى بيوت الحمام كما بيّن في محلَّه ويأتي إن شاء اللَّه تعالى . الرابع : الوضوء من الآنية المفضّضة يمكن أن يستدل عليه بعموم ما تقدّم في أحكام الأواني حيث قلنا بكراهة استعمالها في غير موضع الفضة أو الذهب وبخصوص ما رواه الشيخ ( ره ) في زيادات التّهذيب بإسناده ، عن محمّد بن أحمد ابن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن الحسين بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن الطست يكون فيه التماثيل أو الكوز أو التور يكون فيه تماثيل أو فضة ، قال : لا يتوضأ منه ولا فيه - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 55 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 344 .. بناء على أن يكون المراد من التوضأ هو الوضوء الرافع للحدث لا الخبث ولكن ظاهر الشيخ ( ره ) حيث أورده في باب تطهير الثياب والبدن من النجاسات هو التوضّأ الرافع للخبث . فعلى الأوّل فهو محمول على الكراهة بقرينة عطف التماثيل ، وهي وإن كانت واردة في الفضة فقط إلَّا أنّه بضميمة عدم الفصل يتمّ المطلوب مطلقا . الخامس : الوضوء بالمياه المكروهة ، وقد ذكر الماتن منها عشرة :