تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
نقل الشيخ في الخلاف في مسألة الماء المستعمل عن أبي يوسف ذلك وانّه نسبه إلى أبي حنيفة أيضا ، ونقل أن أصحابه يدفعون ذلك عنه . وثانيا : على تقدير القول بنجاسته فإنّما هي فيما انفصل حين الوضوء بطبعه الأوّل كالقطرات المصبوبة حين التوضّأ ، وأمّا النداوة الباقية على المحل كما هو محل الكلام فلم أظن أحدا يقول بذلك حتّى في التطهير من النجاسات الخبثية فضلا عن الحدثيّة . وأعجب من ذلك ما تمسّك به العلَّامة ( ره ) في المنتهى للكراهة بما تقدّم من قول علي ( ع ) في رواية عبد الرّحمن بن كثير : يا محمّد من توضّأ مثل ما توضّأت ، وقال مثل ما قلت خلق اللَّه له من كل قطرة ملكا يقدّسه ويسبّحه . . إلخ ، وقال بعد التمندل يزول التقاطر ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 282 .. وذلك لوضوح أن المراد من القطرة هي التي تقطر حين التوضّأ بطبعها من دون عنف ومسح لا القطرة في النداوة التي تبقى بعد تمام الوضوء مع إنّ ذلك على تقدير التسليم لا يدل على الكراهة كما قلنا ، وللَّه الحمد وهو العالم . نعم ، يمكن أن يستدل للكراهة بما في جامع الأخبار عن النبي ( ص ) : « عشرون خصلة تورث الفقر ( إلى أن قال ) : ومسح الأعضاء المغسولة بالمنديل » والكم وهو مع أنّه أخصّ من المدعى لا يكون قطعا مدرك المشهور لعدم استدلالهم به فراجع لعدم معهودية هذا الكتاب في زمن الشيخ ( ره ) ومن قبله وإن ذكر في خاتمة المستدرك شواهد تشهد على انّه للصدوق المعروف بابن بابويه ،