تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
قبل ترك التمندل لا ان التمندل قد ذهب بالزيادة . وبعبارة أخرى : الوضوء من حيث هو يترتّب عليه ثواب واحد فإذا لم يتمندل أعطاه اللَّه زائدا على أصل ثواب الطبيعة لا انّ ثوابها ينقص بذلك وبينهما فرق واضح . فعلى هذا لا يرد الإشكال المعروف بين متأخّري المتأخرين من أن ذلك لا يناسب مداومة علي ( ع ) على التمندل كما يستفاد من قوله ( ع ) : ( كان لعلي « ع » خرقة ) في الروايات الثلاثة . فإن ما هو المحذور هو مداومته على فعل المكروه لا على ترك الأفضل لأنّه من الممكن إن فعله ( ع ) ذلك لدفع توهّم عدم الجواز أو الكراهة التي قد نقلت عن ابن عمر فربّما يترتّب عليه مصلحة أقوى من درك مصلحة ترك التمندل ، وكذا نقل الصادق ( ع ) فعله ( ع ) ذلك لنا لدفع توهم الوجوب الذي قال به مالك الذي كان في زمن الصادق ( ع ) ، بل من الواردين والآخذين منه ، كما قيل ، وعلى تقدير تسليم ذلك وكونه مكروها فلا بد من طرح الروايات الناقلة لفعله ( ع ) . ولا يدفع الإشكال بما ذكره المجلسي ( ره ) ( في ج 18 من الطبع الأول باب التولية والاستعانة ) بقوله ( ره ) : والذي يظهر لي إنّه لما اشتهر بين بعض العامة كأبي حنيفة وجماعة منهم نجاسة غسالة الوضوء وكانوا يعدّون لذلك منديلا يجفّفون به أعضاء الوضوء ويغسلون المنديل فلهذا نهوا عن ذلك وكانوا يتمسّحون بأثوابهم ردّا عليهم ، كما روي عن مروان بن مسلم ( انتهى ) . ثمّ ذكر رواية إسماعيل ابن الفضل المتقدمة مع إسقاط السند . وذلك لما يرد عليه : أولا : من انّه لم يثبت ذهاب أبي حنيفة وجماعة إلى نجاسة ماء الوضوء وإنّما
مدارك العروة — صفحة 168 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي